السيد الخميني

109

التعادل والترجيح

البحث الأوّل في مقتضى الأصل فيهما مع قطع النظر عن الأخبار والكلام فيه يقع تارة : على القول بالطريقيّة ، وأخرى : على القول بالسببيّة . مقتضى الأصل على الطريقيّة أمّا على الأوّل : فإن قلنا بأنّ الدليل على حجّية الأخبار هو بناء العقلاء ، والأدلّة الاخر - من الكتاب والسنّة - إمضائيّة لا تأسيسيّة ، وإنّما اتّكل الشارع في مقاصده على ما هو عند العقلاء ؛ من العمل بخبر الثقة كما هو الحقّ ، فمقتضى القاعدة هو التوقّف وسقوطهما عن الحجّية ؛ فإنّ الحجّة على الواقع عبارة عن تنجّز الواقع بها ، بحيث تصحّ للمولى مؤاخذة العبد لدى المخالفة في صورة المصادفة ، فإذا قامت الأمارة على وجوب صلاة الجمعة ، وتركها المكلّف وكانت واجبة ،